www.almasar.co.il
 
 

2019-09-15 14:26:00 -> اتفاق بين الشركة الاقتصادية في بلدية أم الفحم ومبادرة كو-إمباكت لتعزيز سوق العمل في المدينة   2019-09-11 23:03:35 -> اسقاط مشروع قانون الكاميرات الذي بادر اليه الليكود للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام!   2019-09-09 14:11:13 -> الليكود يفشل في تمرير قانون الكاميرات بالتصويت الاولي.. الطيبي: بأصوات المشتركة اسقطنا القانون   2019-09-03 14:27:13 -> تسجيلات صوتية لنتنياهو تهز الاعلام الإسرائيلي   2019-09-03 14:04:28 -> تقرير جديد: اقتحامات المستوطنين ترجمة لتوجهات رسمية لتغيير سياسة الوضع القائم بالقدس   

5 أفكار ستُحسّن من تغذية طفلكم

5- شجّعوهم على تحضير الطعام بمفردهم وقدّموا لهم كتابًا للطبخ للأطفال

لا تصدقوهم.. يتوددون لكم لأنهم بحاجة لأصواتكم.. بقلم الإعلامي أحمد حازم

المجتمع العربي منقسم على نفسه بين مؤيد للمشاركة في الإنتخابات...

تامي4 تقدّم لكم المُرشد الكامل للعودة إلى المدارس

العطلة الصّيفية قد أوشكت على الانتهاء، من كان يصدّق! ما زال لدينا أيام...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد تصريح النائب عودة بانضمام محتمل للمشتركة الى ائتلاف وسط - يسار بشروط؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

لكم واديكم ولي واد..! بقلم: محمود تيسير عواد

التاريخ : 2019-09-08 12:58:14 |




 

لم تزل الاساطير والخرافات، التي نسجتها أمم الاغريق، تتوارد الى مسامعنا عبر الكتب واللوحات الفنية الخالدة. ولكننا بتنا نلمس تلك الهالة المتجددة، من الخرافات والاساطير، تنسج في مجالس ومخيلات افراد مجتمعاتنا القريبة والبعيدة. ولعل أوجه الشبه بين نسج الاساطير في العالم الاغريقي السحيق وعالمنا الجديد، تكاد تكون متباينة، كل في واد، والذي تمثل وقتها بالبحث عن مكنونات الكون البديع وتدوين إنجازات قد تكون حدثت بالفعل. بينما نسجت تلك التابعة لنا لأجل اشغال بال الناس بسفاسف الأمور وترهاتها، وابعادهم عن قضاياهم الملحة، ومستعصية الحلول.
اتقن الاغريق نسج الاساطير، فكان إله الخوف بحسب الرواية الاغريقية فوبوس. واتقنت مجتمعاتنا تناقل الاشاعات حتى أصبح إله الخوف عندنا الاشاعة والنميمة ونسج الأكاذيب، التي لا صحة لها على ارض الواقع، بل حتى أصبحت تلك الأكاذيب المتناقلة بين الناس تنتشر كانتشار النار في الهشيم، او على رأي العوام بتنا نكذب تلك الكذبات الملفقة ونصدقها، حتى بات حالنا مبكيا مضحكا، تحتار في فحواه ومضامينه الحيرة بذاتها. وبخلاف امة الاغريق كذلك التي نسجت أساطيرهم، وملاحمهم البطولية او الفنية او العلمية، وفق معايير طبيعية ملموسة او ظواهر كونية ربانية ثابتة، بقيت تتناقل الى يومنا هذا.. وكانت اساطيرنا، او ان جاز ان اقول اشاعتنا المغرضة، شديدة الركاكة، لا لحم فيها ولا دم، لا تعمر بين الناس الا بضعا من الوقت الآني، لا أساس كونيا او طبيعيا تستند اليه. بل انها على العكس من تلك الاغريقية الخالدة المسطرة كتبا او تماثيل او أسماء، كانت تأتي على شكل زوابع في فناجين، كما يقال، او جبال من التقول والتلاسن المقيت، لا تتمخض في نهاية الامر سوى عن فئران جرباء، لا تصلح حتى لمختبرات التجارب.
وبحسب الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري فـ"ان الصمت أفضل ما يطبق عليه فم"، ان عزت الاقتراحات العملية والواقعية ونضبت الحناجر عن الاتيان بتلك الحلول التي لا أقول عنها سحرية. ولكنها قد تتماشى وآلام مخاض انفراجات أزمات الجيل المتعسرة، لأصفع كما الجيل الذي كبر وترعرع مثلي في كنف اساطير الاغريق، لتليها اساطيرنا التي خطتها زمر التقول في عصر الفتن والمحن.
يا نائح الطلح أشباه عوادينا.. نشجى لواديك أم نأسى لوادينا 
هذا بحسب امير الشعراء احمد شوقي الذي عاصر زمانا قد يكون ليس بالبعيد عن حاضرنا، الذي بتنا نلمس فيه للأسف وقع آثاره الكارثية، جلية في نفوس الجيل الهائم على وجهه، يحاول جاهدا ان يتلمس خطاه عبثا أحيانا ويبصر النور في آخر الانفاق المدلهمة حينا تلطمه وتشوش أفكاره غير المتزنة بفعل الاحداث المتلاحقة، تخبط قياداته وتناحرها على السلطة والمنصب، وتعرقل سير مسيرته الى الأهداف التي وضعها ضمنا نصب عينيه، ركاكة المناهج وضبابتيه، وفحواها المدروسة بدقة، عن قصد، بهدف ابعاده عن تراثه واصالته وفنه الهادف، الذي لا يعد اسطورة اغريقية او من وحي خيال البشر.
لم تعد اساطير الاغريق تعنينا، او مصدر الهام للقادة التي تغلف اعينها وقلوبها ومشاعرها خيلاء الانتصارات الوهمية، ونشوة قمع أحلام شعوبها واملها بتامل الآفاق، شعوب وجماهير ومجتمعات تلعق خيبات امل متلاحقة منذ وضعت نصب اعين القوى المهيمنة الطاغية في الأرض مهمة ابقاءها في قعر الهاوية، تستجدي قوتها وعلاجها على الرغم من الثراء الفاحش الذي تحيا بها العائلات المنصبة فوق رقابها ظلما وبهتانا.
بعيدا عن حضارة الاغريق واساطيرهم واله خوفهم فوبو، وبعيدا عن اوطاننا المتناحرة على اهداف تكاد تكون ضربا من ضروب الخيال، بحسب حيثيات المرحلة المأساوية الحالية، كنا نعيش هنا في أوساط جماهيرنا، وفي واحدة من كبرى المدن العربية في الداخل ومنارة من منارات الفن الأصيل والتراث الباقي في نفوسنا، حالة من الانقسام المقلق الذي طالما انذر بعواصف هوجاء وزوابع لا اصل ولا فصل ولا أساس لافتعالها، الا لهدف واحد ووحيد لم يعد بالسر الخفي عن اعين المراقبين للمشهد الفحماوي. الا وهو هدف تشويه تاريخنا المحلي العبق والزج بأصالتنا وتلاحمنا الى خانات الرجعية والتخلف والتشدد الديني، الذي نحن براء منها ومجتمعنا الأصيل براءة الذئب من دم يوسف.
ليس بقصد فتح أبواب الحوارات الثقافية على مصرعيها، او بقصد وضع الاصبع على جراح مجتمعاتنا المترنحة بفعل الاجرام والفقر وانعدام الخطط التطويرية، كانت ماكينات الدعاية واشباه الصحفيين واعوانهم، ممّن امتهنوا نسج الاساطير والتقولات يشنون حملة شعواء إعلامية، بالتعاون مع بعض القيادات المحلية ضدنا، والتي تدعي اخلاصها لقضايا جماهيرنا، بل والتي باتت مقاصدها ونواياها غير السليمة مكشوفة للقاصي والداني.
لم يكن فن أبناء ام الفحم، المتمثل بإبداعات شعرائنا وكتابنا ورسامينا او اطبائنا او طواقم مدرسينا، بأسطورة نسجها الناس من وحي الخيال. ولكن كان حقيقيا ملموسا ذاع صيته بين الناس والأمم، وظل هذا الفن شاهدا حيا على ان مجتمعنا غير متخلف ولا رجعي ولا متشدد دينيا او فكريا، بل حاضنة صحية تخرج الى العالم كوادر مهنية جديرة بالدعاية والفخر، بدل قدحنا وذمنا كلما تشدق متشدق بإشاعة لقيطة لا اب لها او ام.
كما حفيف أوراق الشجر، الذي يهمس في اذان الفجر، الخالع عنه خيوط الظلام والظلاميين، كان تعامل ادرة بلديتنا الحالية الموقرة، التي تعاملت ولا زالت مع الازمات المفتعلة ظلما وبهتانا، كآخر الازمات او زوبعة النفار التي تمخضت فأرا، والتي لا زالت تثبت لمنتقديها ان بزوغ الفجر، او انطلاق مسيرة التعمير والإصلاح، ليست اسطورة اغريقية، ولا حتى محلية، انما رسالة حقيقية بدئت تلمس آثارها على ارض الواقع، وثمارها تقطف من على اغصان قد رويت بمجهودات مدروسة، ولم تبقَ كسالفتها، حبرا مخطوط على ورق! 

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة