www.almasar.co.il
 
 

عائلة جميل عراقي من الطيرة ضحية جريمة القتل البشعة في منزله: قتل امام أعيننا ولا نعرف السبب

ذكرت عائلة ضحية جريمة القتل جميل عراقي البالغ من العمر 60 عاما، والذي...

مصرع جميل عراقي (60 عاما) من الطيرة اثر تعرضه لاطلاق نار داخل منزله

لقي المواطن جميل عراقي (60 عاما) مصرعه، متأثرا بجراحه الخطيرة اثر تعرضه...

المحامية حنين اغبارية: يجب اقامة اطار لمتابعة قضايا حوادث العمل في سلطاتنا المحلية

أثارني الخبر المحزن قبل يومين الذي تلقته مدينة أم الفحم بمصرع إبنها...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

المحامي جميل محمود جميل جبارين/ ويضحكون وكأن شيئاً لم يكون

التاريخ : 2012-05-08 11:05:07 |



اكتبُ وتقرؤون, أنصُ وتسمعون, يُقتل وتنسون, ثم كلامي لا تتذكرون, والجهل لا تطيقون ؟ وفي الختام تضحكون؟ وكأن شيء لم يكون ؟ والطفل قبل الكهل يُقتلون ؟ أنائمون ام تحلمون ؟
أبناء بلدتي الأقربون, ماذا عساكم فاعلون؟ فالليل له فنون, والقلب قد امتلأ شجون, والعين قد هلكت من الدمع وغطت في سكون.. فقد تردى الجسد ودق الحسد وتآكلت الروح وتلاشت الهمم. , ولم يرفع القلم.
بلدتي قد فارقتك العصفورةَ قبل غياب الشمس وسوف القي لكي شعراً حتى يَجفُ فمي فابحثُ عن ماء عيونك كي ارتوي, حتى تعود مياهك النقية والطاهرة لمجاريها فهكذا كبرنا وهكذا ترعرعنا وارتوينا بهواك من الصميم.
فلا بد للفجر ظهور, وعلينا بوقفة الرجل الواحد لحماية هذا الهيكل الطاهر الذي بناه أجدادنا وآبائنا, فلن نسمح أن يقال عن هذا الجيل في هذه الحقبة الزمنية قد تهاون, وبتهاونه أوصل المدينة إلى طريق مسدود بلا رجعة, فحب هذا البلد يجعل بيني وبينكم ترانيمّ قد زُينت بجباله وهضابه الشامخة.. فقد سُحرت يومَ رأيت وسمعت وكُنتم لي اهلاً حتى بُهرت..
لو كانت الكلمات تفي وتكفي.. لكتبت لكِ بلدتي كُل الدهر.. فشغَفٌ قد حل لرأياك أفضل البلدان, يا من سحرتِ نسماتي بهوائكِ النقي, بهمسات اهلك الكريم وبنغماتٍ قد خلخلت قلبي وترنحت على ربوع جوارحي.. فلا يغرك قسوتي وعنفواني فبقلبي لكِ مقامُ قد حُفظ يوم ولدتُ ويوم بُعثتُ.
أما بعد أهلنا الكرام, تشهد مدينتنا الغالية سلسلة رهيبة وغير متوقعة من العنف المستشري, وكأن حوادث القتل أصبحت سيمفونية موسيقية تسمع بصوت عالي ومدوي بأزقة الحارات والشوارع, هوامش الطرقات, باحات المساجد, صناديق المرضى وبكل البيوت.
وكأن هذه السيمفونية أصبحت المفضلة أو كادت تكون نشيداً وطنياً وبلدياً نستفيقُ على نغماتهِ المعتادةَ وألسنتنا مُرددة أحوال الشارع مع تفاصيل ورصد إخباري يتسابقون في الصباح الباكر سردهُ على الآخرين بكل لهفه وشوق.
فأصبحت حوادث القتل اقرب الواحدة من الأخرى كبُعد السبابة عن الوسطى ولا ذكر للإبهام بموضع ! , فأصبح الأمن والأمان عنوان أو مصطلح في موسعة هذا البلدة قد نسمعه ونتغنى به بين الحين والأخر.
فبكل حادثة من الأنف ذكرهُ تطعن فينا وفي ذاكرة هذا البلد الطيب فتبقي ندب وعلامة في مخيلتنا وذاكرتنا الجماعية, في الماضي ليس البعيد كان من النادر جداً حصول حوادث قتل من هذا القبيل, ولكن قد أصبحنا في حال نمر عن قتلانا وأبنائنا مر الكرام, نحزن قليلا وتدمع العين حين ترى أبناء هذا البلد يُكفنون ويُحملون على الأكتاف, وفي اليوم التالي نعود لمزاولة أعمالنا اليوم يومية وكان شيئا لم يكن.
وفي الخلفية القاتمة والأحداث المتكررة, تكاد القلوب والأعين تعتاد على مشاهد القتل والعزاء, فتطرح الأسئلة ؟ ما الذي جرى؟ كيف ترديت الأمور إلى هذا الحال ؟ وكيف لنا الحد من أعمال العنف المتكررة؟
إن هذا البلد العزيز هز أغلى ما نملك, بل هو الماء والهواء, هو المسكن والممات, هو الماضي والمستقبل و هو جيل على جيل, هو الدم للوريد والماء للثرى والدمع للعين والحب والرضا.
نحن اليوم وفي هذا اللحظات والدقائق التاريخية الهامة في إعادة صقل والحد من العنف المستشري قبل أن يصبح عنصرا أساسيا في هوية مجتمعنا ألفحماوي وعندها لا استئناف ولا اعتراض قد يجدي نفعاً, إن هويتنا الفحماوية, تسامحنا, كرمنا وشيمنا الأخلاقية العالية تحتاج لرعاية وصيانة وعلينا جميعاً العمل على نبذ العنف وبيد صارمة وموحدة وبكل الوسائل الشرعية.
فعلينا الكتابة, الاجتماع والعمل بشكل دائم وفعلي ومستمر من اجل الحد من هذه الظواهر المعيبة والغير لائقة لبلدنا الغالي والعزيز, فتبدأ من فعاليات, ندوات, محاضرات و غرفة عمليات شعبية من كافة أطياف المجتمع الفحمواي, يلتقي فيها الشباب المتطوع لخدمة وحراسة البيت, المسكن ومحط الرأس, إذ أن الحفاظ على مدينتنا الغالي يستوجب استعمال كل الأدوات وذلك من اجل مستقبل أفضل لأطفالنا وللأجيال القادمة.
وللختام, تنظرون وتصمتون حين تسمعون وتقرؤون ؟ أكنتُ قطاراً يمرُ بلا طنين ؟ أم أن العنف قد على وطغى فحلَ وشاحٌ ما بيننا؟ أم أن الشوق لسرد الأخبار المؤلمة قد أصبح روتيناً ؟ قد نُماطل وتُماطلون فما طال الحبلُ إلا وارتخى.. فما من مجيب ؟
إن القلب ليخشع والعين لتدمع لفراق أبناء هذا البلد الحبيب, رحم الله موتانا وأدخلهم جميعاً فسيح جناته.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR